رياضة

وليد صلاح الدين وعماد النحاس.. أساطير الملاعب المصرية


تاريخ الكرة المصرية زاخر بالنجوم الذين تركوا بصمة لا تُنسى في قلوب الجماهير، ومن بين هؤلاء يبرز اسما وليد صلاح الدين وعماد النحاس، وهما لاعبان من جيل ذهبي شهد فترات تألق غير عادية للنادي الأهلي ومنتخب مصر. كلاهما ارتدى قميص الفراعنة، ودافع عن ألوان القلعة الحمراء، وكتبا صفحات مضيئة في سجلات المستطيل الأخضر.

واليوم، وبعد أن طويا صفحة اللعب، لا يزالان حاضرين بقوة، سواء من خلال التحليل الإعلامي أو العمل الفني والإداري، مما جعل سيرتهما الكروية مصدر إلهام للجيل الجديد من اللاعبين.


أولاً: وليد صلاح الدين.. “المخ” المبدع

النشأة والبداية

وُلد وليد صلاح الدين في 27 أكتوبر 1971 بمدينة دمنهور، وأظهر منذ صغره موهبة كروية لافتة جعلت عيني كشافي الأندية تقع عليه. انضم إلى صفوف نادي الاتحاد السكندري، قبل أن يخطفه الأهلي في أوائل التسعينيات ليبدأ مشوارًا أسطورياً.

مع الأهلي

عرفت جماهير القلعة الحمراء وليد صلاح الدين باسم “المخ”، ليس فقط بسبب ذكائه في الملعب، بل لقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وصناعة الفارق بلمسة واحدة.

لعب أكثر من 300 مباراة مع الأهلي في الدوري ودوري أبطال إفريقيا.

سجل أهدافًا مؤثرة في القمة أمام الزمالك والعديد من الأندية الكبرى.

ساهم في التتويج بعشرات البطولات:

7 ألقاب دوري مصري.

3 بطولات كأس مصر.

4 ألقاب دوري أبطال إفريقيا (منها البطولة التاريخية عام 2001).

مع المنتخب المصري

لم يغب وليد صلاح الدين عن المشهد الدولي، فقد ارتدى قميص الفراعنة وشارك في بطولة كأس الأمم الإفريقية 1996 و1998، وكان ضمن التشكيلة التي أعادت اللقب القاري إلى مصر بعد سنوات طويلة في بوركينا فاسو 1998.

بعد الاعتزال

بعد أن أعلن اعتزاله عام 2004، اتجه وليد إلى مجال الإعلام الرياضي، فأصبح واحدًا من أبرز المحللين الكرويين في القنوات الفضائية. يمتاز أسلوبه بالهدوء والموضوعية، مع تقديم قراءة تكتيكية مميزة للقاءات، جعلته أحد الوجوه البارزة في استوديوهات التحليل.


ثانيًا: عماد النحاس.. المدافع الهداف

النشأة والبداية

وُلد عماد النحاس في 15 نوفمبر 1975 بمدينة المنيا، وبدأ مسيرته في نادي المنيا، قبل أن يرحل إلى الإسماعيلي، حيث عرف طريق النجومية سريعًا بفضل انضباطه الدفاعي وموهبته الفطرية.

مع الإسماعيلي

مع الدراويش، كان النحاس أحد أعمدة الجيل الذهبي الذي نافس الأهلي والزمالك بقوة. قاد خط الدفاع، وساهم في حصد بطولة الدوري موسم 2001/2002 في إنجاز تاريخي للنادي الساحلي.

الانتقال إلى الأهلي

انتقل عماد النحاس إلى الأهلي عام 2004، ليبدأ رحلة جديدة أكثر إشراقًا. اشتهر بلقب “المدافع الهداف” حيث لم يكتفِ بالدفاع، بل أحرز أهدافًا مؤثرة في البطولات المحلية والقارية.

توج مع الأهلي بـ:

5 ألقاب دوري مصري متتالية.

3 بطولات دوري أبطال إفريقيا (2005، 2006، 2008).

السوبر الإفريقي وكأس مصر عدة مرات.

شارك في كأس العالم للأندية، وكان جزءًا من الجيل الذي حصل على المركز الثالث التاريخي عام 2006.

مع المنتخب الوطني

مثل عماد النحاس منتخب مصر في أكثر من 60 مباراة دولية، وشارك في بطولة أمم إفريقيا 2006 التي أقيمت في القاهرة، وساهم بصلابته الدفاعية في تتويج الفراعنة باللقب.

بعد الاعتزال

دخل النحاس مجال التدريب مباشرة بعد اعتزاله، حيث قاد أندية عديدة مثل:

أسوان: حيث ترك بصمة قوية رغم الإمكانيات المحدودة.

المقاولون العرب: قاد الفريق لمركز متقدم في الدوري ونجح في إعادة اكتشاف مواهب شابة.

عمل في أندية أخرى مثل الشرقية وطلائع الجيش، واكتسب خبرات تدريبية جعلته أحد الأسماء المرشحة دومًا لقيادة أندية كبرى.


المقارنة بين وليد صلاح الدين وعماد النحاس

رغم اختلاف مراكزهما في الملعب – وليد كصانع ألعاب مبدع، والنحاس كمدافع صلب – إلا أن هناك قواسم مشتركة بينهما:

  1. الانتماء للأهلي: كلاهما ارتدى قميص القلعة الحمراء وساهم في تحقيق بطولات عديدة.
  2. الروح القتالية: عُرف الثنائي بروح الانتصار والقدرة على تحمل المسؤولية في المباريات الكبرى.
  3. ما بعد الاعتزال: لم يغادرا المشهد الرياضي، بل استمرا في تقديم خبراتهما، سواء عبر التحليل الإعلامي (وليد صلاح الدين) أو التدريب (عماد النحاس).

إرثهما وتأثيرهما على الأجيال

وليد صلاح الدين أصبح مثالاً لصانع الألعاب الذكي الذي يوازن بين المهارة الفردية والعمل الجماعي، وهو ما ألهم لاعبين مثل عبدالله السعيد ومحمد مجدي “أفشة”.

عماد النحاس ألهم المدافعين الشباب بقدرته على الجمع بين الصلابة الدفاعية والمساهمة الهجومية، وهو ما نراه اليوم في أسماء مثل ياسر إبراهيم وأحمد حجازي.


حضور دائم في الإعلام والجماهير

لا تخلو النقاشات الكروية في مصر من ذكر اسميهما:

وليد صلاح الدين يُستضاف باستمرار لتحليل مباريات الدوري المصري ودوري الأبطال، ويُعرف بجرأته في طرح الرأي.

عماد النحاس يحظى بسمعة محترمة كمدرب قادر على استخراج أفضل ما لدى اللاعبين، مما يجعله مرشحًا دائمًا لتولي مسؤولية تدريب الأندية الجماهيرية.


الخلاصة

بين المهارة والذكاء من جهة، والصلابة والانضباط من جهة أخرى، يجسد وليد صلاح الدين وعماد النحاس صورتين متكاملتين من صور كرة القدم المصرية. الأول “العقل المدبر” في الوسط، والثاني “القلب النابض” في الدفاع.

ورغم مرور سنوات على اعتزالهما، إلا أن أثرهما لا يزال حاضرًا في الملاعب والإعلام، لتبقى سيرتهما نموذجًا للالتزام، الاحترافية، وحب الوطن.


مسيرة وليد صلاح الدين. مسيرة عماد النحاس.

الإنجازات المحلية والدولية.

حياتهما بعد الاعتزال.

التأثير على الأجيال الجديدة.


مباريات منتخب مصر القادمة جدول المباريات وأهم التحديات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *