أخباراقتصاد

للمرة الرابعة في 2025.. لماذا قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة؟


أعلن البنك المركزي المصري، عبر لجنة السياسة النقدية، اليوم الخميس، عن قرار خفض أسعار الفائدة للمرة الرابعة في عام 2025، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وضبط توقعات التضخم المحلي. وجاء القرار بعد اجتماع اللجنة الذي عقد في مقر البنك بالعاصمة الإدارية، حيث تم الاتفاق على تخفيض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس (1%) ليصبح 21.00% و22.00% و21.50% على التوالي. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بنفس القدر ليصل إلى 21.50%.

يأتي هذا القرار بعد سلسلة اجتماعات سابقة للبنك المركزي المصري خلال 2025، والتي شهدت في كل مرة إعادة تقييم مستمرة للمؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية، بهدف تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.


أسباب خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة

أكد البيان الرسمي الصادر عن البنك المركزي المصري أن قرار تخفيض أسعار الفائدة جاء نتيجة تقييم اللجنة لأحدث تطورات التضخم المحلي والتوقعات المستقبلية منذ اجتماعها السابق.

الأوضاع الاقتصادية العالمية

شهدت الفترة الأخيرة مؤشرات إيجابية تعكس تعافي النمو العالمي، مع استقرار توقعات التضخم، ما دفع العديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى تيسير سياساتها النقدية تدريجيًا. ويأتي هذا في ظل مواجهة اقتصادات العالم لتحديات متعددة تشمل تقلبات أسعار السلع الأساسية والضغوط الجيوسياسية والتغيرات في السياسات التجارية.

أسعار السلع العالمية

  • أسعار النفط استقرت إلى حد كبير مع بعض الضغوط المؤقتة نتيجة تغيرات العرض.
  • أسعار السلع الزراعية شهدت تباينات محدودة، لكنها لم تشكل تهديدًا كبيرًا على التضخم العالمي.
  • النمو العالمي والتضخم يظلان عُرضة لمخاطر متعددة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في السياسات التجارية.

الأوضاع الاقتصادية المحلية

على الصعيد المحلي، أشار البنك المركزي المصري إلى عدة عوامل دفعت لاتخاذ القرار:

  1. تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي: سجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.0% في الربع الثاني من 2025، مقارنة بنسبة 4.8% في الربع السابق.
  2. ارتفاع متوسط معدل النمو السنوي: بلغ 4.4% في السنة المالية 2024/2025، مقابل 2.4% في السنة المالية 2023/2024، مدفوعًا بمساهمات قوية من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والتجارة.
  3. على الرغم من تسارع النمو، يظل الناتج المحلي أقل من طاقته القصوى، ما يعني أن هناك مساحة لدعم المسار النزولي للتضخم على المدى القصير.

تطورات التضخم المحلي

أظهر التضخم السنوي خلال الأشهر الأخيرة مؤشرات هبوطية، حيث:

  • تراجع التضخم العام السنوي إلى 12.0% في أغسطس 2025، مقارنة بـ 13.9% في يوليو 2025.
  • تباطأ التضخم الأساسي السنوي إلى 10.7% في أغسطس 2025، مقابل 11.6% في يوليو 2025.

يعود هذا الانخفاض إلى عدة عوامل:

  • تراجع أسعار السلع الغذائية.
  • الاستقرار النسبي في أسعار السلع غير الغذائية.
  • الانحسار التدريجي لآثار الصدمات السابقة على الاقتصاد.

وأشار البنك المركزي المصري إلى أن التراجع المستمر في التضخم على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة يعكس تحسن توقعات التضخم في المستقبل القريب.


توقعات التضخم في الفترة المقبلة

في ضوء التطورات الأخيرة، يتوقع البنك المركزي أن يستمر التضخم في المسار النزولي خلال الربع الثالث من 2025، حيث من المتوقع أن يتراوح بين 12% و13%، مقارنة بـ 15.2% في الربع السابق.

على المدى المتوسط، من المرجح أن يواصل التضخم تراجعه، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ، متأثرًا بعوامل عدة:

  • تباطؤ انخفاض تضخم السلع غير الغذائية.
  • الإجراءات الحكومية لضبط المالية العامة.

يهدف البنك المركزي المصري إلى الوصول بمتوسط التضخم إلى حوالي 14% خلال 2025، بما يتماشى مع استهداف البنك للفترة القادمة بحلول الربع الرابع من 2026، على أن يصل التضخم إلى 7% ± 2 نقطة مئوية في 2026، و5% ± 2 نقطة مئوية في 2028.


تأثير خفض أسعار الفائدة على الاقتصاد

دعم النشاط الاقتصادي

يسهم تخفيض أسعار الفائدة في:

  • تقليل تكلفة الاقتراض للأفراد والشركات.
  • زيادة الاستثمارات في قطاعات الصناعة والخدمات.
  • تحفيز الإنفاق المحلي وتعزيز النمو الاقتصادي.

ضبط التضخم

يعتبر القرار جزءًا من سياسة نقدية تهدف إلى ترسيخ توقعات التضخم ودعم المسار النزولي المتوقع، مع التأكيد على أن اللجنة ستواصل تقييم قراراتها حول تيسير السياسات النقدية في كل اجتماع على حدة.

متابعة التطورات الاقتصادية

أوضح البنك أن لجنة السياسة النقدية ستراقب عن كثب جميع التطورات الاقتصادية والمالية، وستستخدم كافة الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار وتوجيه التضخم نحو المستهدف.


جدول أسعار الفائدة بعد القرار

نوع الفائدةالسعر الجديد (%)التغيير
عائد الإيداع21.00-1%
عائد الإقراض لليلة واحدة22.00-1%
سعر العملية الرئيسية21.50-1%
سعر الائتمان والخصم21.50-1%

الكلمة الأخيرة

يعتبر اجتماع البنك المركزي المصري اليوم خطوة مهمة في إطار سياسة التيسير النقدي المستمرة لدعم الاقتصاد، ويأتي بعد سلسلة من اجتماعات البنك المركزي المصري خلال 2025. كما يؤكد القرار حرص لجنة السياسة النقدية على التعامل مع جميع المؤشرات الاقتصادية بعناية، بما يوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم، مع ضمان استقرار الأسواق المالية في مصر.

وفي ضوء هذا القرار، من المتوقع أن يشهد القطاع المصرفي زيادة في عمليات الإقراض، وتحسنًا في سيولة الأسواق، ما سينعكس إيجابًا على النشاط الاستثماري والاستهلاكي في الأشهر المقبلة.


تحديث أسعار الحديد والأسمنت في مصر اليوم الخميس 2 أكتوبر 2025

dynamo kyiv vs crystal palace: المواجهة الأوروبية المرتقبة لجلاسير وبالاس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *